المهرجان

نشأة مهرجان المختار

يُقام مهرجان المختار الدولي للأفلام القصيرة سنوياً في باريس، منذ عام 2013.

وُلد مهرجان المختار للأفلام في بيئة يملؤها القلق والتوترات الشديدة حول المسائل المتعلقة بالإسلام والأقليات المسلمة في فرنسا، وكان هدفنا هو السماح بظهور سينما جديدة تجمع بين الالتزام والروحانيات الدينية. ولمهرجان المختار للأفلام طابع مستقل تماماً ومهمته الأساسية تتمثل في دعم الفنانين المهتمين بالمجتمعات المهمشة ومنحهم منصه للإبداع بعيداً عن الكاميرات التي أعمتها السُلطة.

نحن شغوفون بصناعة الافلام، ونؤمن بأن السينما تمتلك بداخلها بذور السلام والاحترام المتبادل لمختلف الثقافات، وهدفنا هو السماح للتعبير عن وجهات نظر جديدة وأصوات جديدة نابعة من الأقليات التي لا تجد عادة من يساعدها على نشر ثقافاتها، من خلال تيسير نقل وعرض القصص الشخصية أو الشعبية غير المعروفة، والتي يقل تمثيلها في كبرى وسائل الإعلام وفي السينما.

الرؤية النقدية

مهرجان المختار هو بالأساس منتدى وملتقى مفتوح للإبداع والتجريب السينمائي، في ظل فكر يتميز بالثبات لكنه يموج بالحركة والتعددية، حيث يدور حول مسائل ذات طابع أخلاقي وجمالي تخص الصورة والسينما وبعبارة أخرى، تُعد السينما في حد ذاتها هي مجال عملنا واجتهادنا، فنحن نعتقد أن الفن ليس فقط سلاح أو وسيلة : بل يتعين إعادة النظر في طرق أخرى لجعل السينما أيضا غاية في حد ذاتها وقضية عظيمة القدر. ونحن نسعى لإعداد الأفلام بشكل إبداعي مختلف، ونجعل من اتباع الطرق التقليدية أحد البدائل المطروحة.

يسعى فريق مهرجان المختار إلى أن يُسلط الضوء على تجارب سينيمائية قصيرة ومؤثرة، تمت صياغاتها داخل نفوس البشر وفي ذاكرتهم سواء ارتفع صوتها أو انخفض. فنحن نهدف إلى مساندة وتشجيع الأعمال الصادقة المخلصة، والتي تم إعدادها بشكل فردي أو جماعي أي أفلام يوجهها دافع إيجابي نابع من داخل الفرد، يُعيدُ رسم حدود المعاني. فما يهمنا هو المساهمة بصورة هادئة، بعيداً عن التعقيد في صياغة رؤية مختلفة للعالم، في إطار الأسلوب الفني الذي يميز السينما، والتي نعتقد أن بإمكانها فتح آفاق الممكن.

ديناميكية المجموعة

ليس الهدف من وجود مهرجان المختار هو مجرد عرض الأفلام. ومع ذلك يسعى المهرجان إلى الانفتاح والتفاعل والاكتشاف والنقاش. حيث يود مؤسسوه إثارة الفكر من خلال المقارنة –وهو أمرٌ ضروري- بين الرؤى وبين مختلف المواقف الخاصة بالمشاركين، سواؤ توافرت لديهم الخبرة في مجال السينما أم لا.

كما يهدف مشروع المختار، من خلال إقامة الدورات التدريبية العملية والنظرية داخل أكاديمية المختار والتي تفتح أبوابها طوال العام، بغض النظر عن مواعيد المهرجان السنوية، إلى مساعدة المشاركين كافة رجالاً ونساء، إلى الوصول إلى المهنية، على أمل أن يكون في ذلك مصدر إلهام وإيقاظ وإبراز لمواهب الغد.

ولذا يعتمد عملنا على مساعدة كتاب السيناريو الجدد أو المخضرمين على توفير الأدوات اللازمة للتمكن من إمكانات السينما واكتساب فنونها في مختلف صورها، وذلك بتمكينهم من إظهار القصص المبتكرة ووجهات النظر المتعددة، فنحن نفخر بأن لنا رؤية دينية روحية لما يدور في العالم من حولنا.

تعدد الرؤى

 يَود مهرجان المختار أن يُقدم دائماً رؤية عالمية متعددة الأبعاد، سواء في تشكيل لجنة الحكام أو في صياغة البرنامج : فمهرجان المختار يفتح ذراعيه لاستقبال كافة المشاركين من الرجال والنساء، دون شروط، وفي أي مكان، وفقاً لمفهوم يقوم على اختيار الأفضل وعلى المشاركة الذي يميز الفن السابع.

ويسعى المهرجان أن يكون بوتقة للسينما العالمية : فالمهرجان يبرز ويكرم المخرجين والمخرجات سواء كانوا معروفين أو غير معروفين، في إطار المهرجان أو من خلال الدورات التدريبية السينمائية والتي تعقد في أكاديمية المختار. والهدف من ذلك ينحصر في فتح الأبواب وجعل المقاومة ذات طابع أكثر شمولية وشعبية. فالهدف الأساسي هدف عالمي : أي إضفاء المعنى والبحث عن الحقيقة.

لكن التحدي الذي نواجهه، في ظل السياق المحلي والعالمي الذي أصابه التراجع الفكري، تحدٍ كبير. لأننا نسعى إلى التمكن من ما توفره السينما من إمكانات لنجعل منها أداة للفن المنفتح وللحوار والفكر بين الأقليات المسلمة وخارجها، وبالتالي مساعدة كل واحدٍ منا على إيجاد أو إعادة إيجاد مكانه في المجتمع وفي العالم.

Les votes sont terminés. Merci de votre participation !

Votes are off. Thank you for your participation!

!التصويت انتهى. شكرًا على مشاركتكم